الشيخ نبيل قاووق
34
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة
يَصِفون ( 1 ) . هذه عقيدتنا في الصفات الإلهية : . . . إن الله تعالى متّصفٌ بجميع صفات الكمال ، وقد سمّيَتْ جمالية ومنها الحيّ ، القدير ، السميع ، البصير ، الغنيّ . . ومنزّه عن جميع صفات النقص ، وقد سميت جلالية ، ومنها التجسيم والتحيُّز والتشبيه . . " تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " ( 2 ) . والصفات ذاتيةً كانت كالحيّ والقدير . . أو فعليةً ، كالخالق والرازق . . فهي سبيلٌ يقرِّب العبد إلى معرفة الله . . ومن معرفة الصفات ندرك أن الله تعالى منزَّه عن أن يُوصف بأضداد هذه الصفات . . فالاعتقاد بالحياة الإلهية يعني أنه تعالى منزَّه عن الموت والفناء والعدم . وإنّ تعدد صفاته لا يستلزم الكثرة والتركيب في الذّات الإلهية ، بل تؤكّد كماله وتوحيده سبحانه . . فتعدُّد الصفات ذهناً ، لا يتعارض مع مصداقها الواحد ، وهو الذّات الإلهية . . ولا توصيف له سبحانه إلا بما وصف به نفسه . وصفاته تعالى لا يُدرك كنهها ، ولا تُحدّ ولا تتحد مع غيره . . فلا شبيه له ولا نظير لها . فالله تعالى ، عالمٌ بل جهل ، وقادرٌ بل عجز ، وغنيٌّ بلا احتياج ، وعدلٌ بلا جور ، وحيٌّ بلا موت ، وهو خالقُ كل شيء ، وليس كمثله شيء . . .
--> ( 1 ) علل الشرائع ، ج 1 ص 132 ، وبحار الأنوار ، ج 3 ص 315 . ( 2 ) سورة الرحمن الآية 78 .